مساحات الألوان في الصورة الرقمية
20 يوليو 2006عندما تحولت بتقنية التصوير من الفيلم الى الرقمي ، بحثت أكثر في مساحات الألوان الأفضل المستخدمة في الطباعة ، وذلك لضمان دقة الألوان عند وكالات الدعاية والإعلان. كما تعلمون ، أن أغلب الكاميرات الرقمية الحديثة بها خيارات عديدة لصيغة الصورة ومساحة الألوان أو الـ Color Space ، ولكن وجدت أن الصيغة الخام أو الـ RAW هي الأنسب حيث أنني استطيع اختيار مساحة الألوان لاحقاً ، وبالإضافة للتعامل مع الألوان والإنارة بأقل كمية من التأثير على الصورة الأصلية.
صيغة الـ RAW ببساطة تحتوي على المعلومات التي التقتطها الكاميرا دون أن تتدخل الكاميرا بأي تعديل على خصائصها من تشبع ، تباين ، مساحة ألوان ، توضيح ، حجم ، وخلافه. فتقوم الكاميرا بحفظ الصورة كما هي ، وهنا يتم الإعتماد على برامج الحاسب الآلي على إخراج الصورة بالشكل المطلوب.
لنتكلم قليلاً عن مساحات الألوان الدارجة ، وأولها sRGB أو Standard RGB ، وهي مساحة ألوان تم تحديدها من قبل شركتي HP و Microsoft للإستخدامات الشخصية والإنترنت. فإذا كانت النية الطباعة على الطابعات الحبرية الشخصية أو العرض على الشاشة ، فهي المساحة المثالية لإظهار تشبع الألوان والتباين بالشكل المطلوب.

والمساحة الثانية هي Adobe RGB ، وهي ما أستخدم دائماً لتسليم الصور للعملاء ووكالات الدعاية والإعلان ، والسبب أنها تحتوي على ألوان أكثر من الـ sRGB وهذا يعين كثيراً عند التحويل من RGB الى CMYK وهي بيئة الألوان المستخدمة في المطابع التجارية للفرز والطباعة. من الملاحظ عند التحويل ، عدم إختلاف الألوان color shifting بشكل كبير ، على سبيل المثال: لن يتغير اللون الأسود بين البيئتين ولكن سيتحول من الأسود في الـ sRGB الى رمادي داكن في الـ CMYK ، وهذا مرفوض تماماً.
بالطبع هناك مساحات ألوان مختلفة ممكن الإختيار بينها على حسب الإحتياج ، وشخصياً أستخدم برنامج فوتوشوب CS2 لمعالجة الصور الـ RAW وإنتاج الصور المطلوبة ، الإختيار بسيط جداً بالنسبة من قائمة بسيطة عند فتح الصورة الـ ٍRAW:

وهذا يأخذني للتعليق قليلاً على الصيغة الـ JPEG أو JPG ، فجميع إعدادات الكاميرا من ألوان وتباين وتوضيح ومساحة ألوان يتم تطبيقها على الصورة ، وإمكانيات التعديل تصبح أقل فأقل مع كل تغيير لأن جودة الصورة تقل مع كل حفظ بسبب تقليص حجم مستند الصورة بإلغاء جزء من المعلومات.






